ابن شعبة الحراني

403

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

ومن حكمه عليه السلام روي عنه عليه السلام أنه قال : صلاة النوافل قربان إلى الله لكل مؤمن . والحج جهاد كل ضعيف . ولكل شئ زكاة وزكاة الجسد صيام النوافل . وأفضل العبادة بعد المعرفة انتظار الفرج . ومن دعا قبل الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كان كمن رمى بسهم بلا وتر . ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية وما عال امرء اقتصد . والتدبير نصف العيش . والتودد إلى الناس نصف العقل . وكثرة الهم يورث الهرم . والعجلة هي الخرق . وقلة العيال أحد اليسارين . ومن أحزن والديه فقد عقهما . ومن ضرب بيده على فخذه ، أو ضرب بيده الواحدة على الأخرى عند المصيبة فقد حبط أجره . والمصيبة لا تكون مصيبة يستوجب صاحبها أجرها إلا بالصبر والاسترجاع عند الصدمة . والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي دين أو حسب . والله ينزل المعونة على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر المصيبة . ومن اقتصر وقنع بقيت عليه النعمة . ومن بذر وأسرف زالت عنه النعمة . وأداء الأمانة والصدق يجلبان الرزق . والخيانة والكذب يجلبان الفقر والنفاق . وإذا أراد الله بالذرة ( 1 ) شرا أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير . والصنيعة لا تتم صنيعة عند المؤمن لصاحبها إلا بثلاثة أشياء : تصغيرها وسترها وتعجيلها ، فمن صغر الصنيعة عند المؤمن فقد عظم أخاه . ومن عظم الصنيعة عنده فقد صغر أخاه . ومن كتم ما أولاه ( 2 ) من صنيعه فقد كرم فعاله . ومن عجل ما وعد فقد هنئ ( 3 ) العطية

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ بالنملة ] . ( 2 ) يقال : أولى معروفا أي صنعه إليه . ( 3 ) هنئ الطعام - من باب علم - : تهنأ به أي ساغ له الطعام ولذ . وفى بعض النسخ [ هنوء ] - من باب شرف - : صار هنيئا .